العلامة الحلي

109

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

طرفيها ، كذلك حكم الإفاقة في الصوم . وأما النافون للخلاف ، فلهم طريقان : أحدهما : أن المسألة على قول واحد ، وهو : اشتراط الإفاقة في أول النهار . وأظهرهما : أن المسألة على قول واحد ، وهو : اشتراط الإفاقة في جزء من النهار ( 1 ) . ولو نوى من الليل ثم شرب مرقدا فزال عقله نهارا ، فالأقرب : وجوب القضاء . ورتب الشافعية ذلك على الإغماء ، فإن قالوا : لا يصح الصوم في الإغماء ، فهنا أولى ، وإن قالوا : يصح ، فوجهان ، والأصح عندهم : وجوب القضاء ، لأنه بفعله ( 2 ) . ولو شرب المسكر ليلا وبقي سكره في جميع النهار ، فعليه القضاء ، وإن بقي بعض النهار ثم صحا ، فهو كالإغماء في بعض النهار عند الشافعية ( 3 ) . وقد رتب الجويني للاختلال مراتب : أ - الجنون ، وهو يسلب خواص الإنسان ويكاد يلحقه بالبهائم . ب - الإغماء ، وهو يغشى العقل ويغلب عليه حتى لا يبقى في دفعه اختيار . ج - النوم ، وهو مزيل للتميز لكنه سهل الإزالة ، والعقل معه كالشئ المستور الذي يسهل الكشف عنه . د - الغفلة ، ولا أثر لها في الصوم إجماعا ( 4 ) .

--> ( 1 ) فتح العزيز 6 : 406 - 407 . ( 2 ) فتح العزيز 6 : 408 . ( 3 ) فتح العزيز 6 : 408 . ( 4 ) فتح العزيز 6 : 408 - 409 .